ابن أبي حاتم الرازي
671
كتاب العلل
السُّلَمي ( 1 ) ؛ قال : حدَّثنا سالمُ ابنُ عبد الأعلى أَبُو الفَيْض ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابن عمر ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يذكُرَ الحاجةَ ، ربَطَ فِي يَدِهِ خَيطًا ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطلٌ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْلى هَذَا هو المعروف ب « زُنْبُور » ، وكان جَهْمِيًّا ( 2 ) . قُلْتُ : فَمَا حالُ سَالِمٍ ٍ ؟ قَالَ : ضعيفُ الحديثِ ، وَهَذَا مِنْ سالم ٍ ( 3 ) .
--> ( 1 ) روايته أخرجها ابن عدي في " الكامل " ( 3 / 342 ) ، لكنه أدخل عمر بن صبح بينه وبين سالم ، ونسب سالمًا هكذا : « سالم بن غيلان » ، وهي تسمية أخرى لسالم بن عبد الأعلى . وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في " مسنده " - كما في " بغية الباحث " ( 47 ) ، و " المطالب العالية " ( 3044 ) - من طريق عنبسة بن عبد الرحمن ، عن سالم بن العلاء ، عن نافع ، به هكذا بتسمية الراوي عن نافع « سالم بن العلاء » . ومن طريق الحارث أخرجه الخطيب في " تاريخه " ( 11 / 85 ) . وأخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 2 / 152 ) من طريق الوليد بن القاسم الهَمْداني ، وابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 343 ) ، وابن شاهين في " ناسخ الحديث ومنسوخه " ( 582 ) من طريق سعيد بن محمد الوراق ، وابن عدي في " الكامل " ( 3 / 342 ) ، وابن شاهين في الموضع السابق ( 581 ) من طريق سعيد بن زكريا القرشي ، وابن عدي أيضًا من طريق عثمان بن عبد الرحمن الحراني وزيد بن أبي الزرقاء ، وابن شاهين أيضًا ( 583 ) من طريق الحسن بن بشر ، جميعهم عن سالم بن عبد الأعلى ، به ، غير أن سعيد بن محمد الوراق قال : « سالم أبو الفيض » ، وهي كنية سالم بن عبد الأعلى . ( 2 ) انظر ترجمته في " تهذيب الكمال " ( 7 / 45 ) . ( 3 ) روى عباس الدوري في " تاريخه " ( 2778 ) عن يحيى ابن معين أنه قال : « سالم هو أبو الفيض ، روى عنه ابن إدريس ، ليس حديثه بشيء ، هو الذي يروي عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أن النبي ( ص ) كان إذا أشفق من الْحَاجَةَ رَبَطَ فِي يِدِهِ خَيْطًا » . وقال الترمذي في " العلل الكبير " ( 709 ) : « ذكر سالم ابن عبد الأعلى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أن النبيَّ ( ص ) = = كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَذْكُرُ الشيء أوثق بخاتمه خيطًا ، سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال : سالم بن عبد الأعلى منكر الحديث » . وذكر العقيلي هذا الحديث - كما سبق - في ترجمة سالم بن عبد الأعلى ، ثم قال : « لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به » . وقال ابن عدي : « ولسالم غير ما ذكرت من الحديث قليل ، وهو معروف بحديث : أن النبيَّ ( ص ) ربط في إصبعه خيطًا ، وقد حدَّث عنه من ذكرتهم ، وأنكر عليه ابن معين وغيره هذا الحديث » . وقال ابن شاهين في الموضع السابق : « وهذه الأحاديث المختلفة المعاني أسانيدها جميعًا منكرة ، ولا أعلم أنه يصح منها رواية ، والله أعلم بذلك » ؛ يعني طرق هذا الحديث ، وحديثًا آخر يعارضه ، وهو حديث أنس بن مالك مرفوعًا : « من حرَّك خاتمه ، أو عمامته ، أو علق خيطًا في إصبعه ليذكِّره حاجته ؛ فقد أشرك بالله عزَّ وجلَّ ؛ إن الله تعالى هو يذكِّر الحاجات » .